لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
29
في رحاب أهل البيت ( ع )
أليس من الوهن في أمر الدين أن تكون الرؤيا والأحلام والمنامات من أفراد عاديين مصدراً لأمر عبادي في غاية الأهمية كالأذان والإقامة ؟ ! إنّ هذا يدفعنا إلى القول بأنّ كون الرؤيا مصدراً لتشريع الأذان أمر مكذوب على الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . ومن القريب جداً أنّ عمومة عبد الله ابن زيد هم الذين أشاعوا تلك الرؤيا وروّجوها ، لتكون فضيلة لبيوتاتهم وقبائلهم . كما هو مقتضى الرواية الثانية عشر أنّ بني عمومته هم رواة هذا الحديث ، وأنّ من اعتمد عليهم إنّما كان لحسن ظنّه بهم . الثانية : إنّها متعارضة جوهراً إنّ الروايات الواردة حول بدء الأذان وتشريعه متعارضة جوهراً من جهات : 1 - إنّ مقتضى الرواية الثانية عشر رواية أبي داود أنّ عمر بن الخطاب رأى الأذان قبل عبد الله بن زيد بعشرين يوماً . ولكن الرواية الثالثة عشر رواية أبي داود أنّه رأى في الليلة نفسها التي رأى فيها عبد الله بن زيد . 2 - إنّ رؤيا عبد الله بن زيد هي المبدأ للتشريع ، لا عمر بن الخطاب ، لأن عمر سمع الأذان بعد ذلك جاء إلى رسول الله وقال : إنّه أيضاً رأى تلك الرؤيا نفسها ولم ينقلها إليه استحياءً .